بعد الترفيع في قيمتها إلى نحو 22 مليار دينار: نسبة كتلة الأجور ستكون عند 15.1 % من الناتج المحلي الإجمالي
منذ شهر    الصحافة
• كلفة الزيادة في أجور الوظيفية العمومية قدرت بـ195 مليون دينار تستمر كتلة الأجور في الاتساع على غرار السنوات المنقضية، فقد أظهرت نتائج تنفيذ الميزانية إلى غاية شهر سبتمبر ارتفاعا في نفقات التأجير بـ602 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي لتبلغ 15.7 مليار دينار.وتعتبر كتلة الأجور من الأوزان الثقيلة في كل الميزانيات التي تلت الثورة باعتبار تضاعفها من سنة إلى أخرى وبشكل ملحوظ وهي من النقاط التي يحذر منها صندوق النقد الدولي ويعتبرها من الآليات المشلّة للاستثمار وبعث مواطن شغل ، ويطالب صندوق النقد باحتواء النفقات العامة الجارية الحد من نمو فاتورة الأجور في جهاز الوظيفة العمومية .وتتوقع وزارة المالية أن تصعد كتلة الاجور تباعا لكامل 2022 إلى 21832 مليون دينار مقابل 20182 مليون دينار خلال العام المنقضي وفقا لتقرير قانون المالية التكميلي مع العلم أن قانون المالية قبل التحيين كان قد رصد حجم 21.6 مليار دينار بعنوان الأجور بزيادة بنحو 6 % مقارنة بسنة 2021.ويأتي الصعود المنتظر في جزء منه إلى الزيادة المنتظرة في كتلة الاجور برنامج الزيادة في الاجور التي دخلت حيز التطبيق خلال أكتوبر المنقضي ،حيث قدرت كلفة الزيادة في الوظيفة العمومية بـ195 مليون دينار ،فيما يرتبط الشق الأخر بإدراج جزء من هذه النفقات يقدر بـ 279 مليون دينار بقسم النفقات الطارئة وغير الموزعة.وقالت وزارة المالية أنّ نفقات التأجير أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة حيث أخذت نسبة هذه النفقات من الناتج المحلي الإجمالي منحى تصاعديا منذ سنة 2010 لتسجل نسبة 16.1 % من الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2020 ونسبة 15.1 % منتظرة لسنة 2022 مقابل 15.5 % مسجلة في 2021 . ومن المتوقع أن نسبة نفقات التأجير من جملة نفقات الميزانية تراجعا مع موفى العام المنقضي لتهبط الى مستوى 42.9 % مقابل 43.9 % في 2010 .وأمام استحواذ كتلة الاجور على نصيب الأسد من نفقات الميزانية ،تبق نفقات الاستثمار الحلقة الأضعف ،حيث ينتظر أن تبلغ نفقات الاستثمار والعمليات المالية لكامل سنة 2022 ما قدره 3.7 مليار دينار مقابل 4.3 مليار دينار مقدرة أوليا أي نقصا بــ 616 مليون دينار تهم نفقات الاستثمار، وذلك بالعلاقة مع تقدم تنفيذ المشاريع المبرمجة بقانون المالية الأصلي ونسبة استهلاك الإعتمادات المخصصة لها.ويعد ضعف نفقات الاستثمار الأضعف ضمن سلم توزيع نفقات الدولة مع وضع اقتصادي حرج وضعف في أداء مختلف القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وبالتوزاي لايزال أداء الاستثمار الخاص محتشما حيث تؤكد معطيات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي أن قيمة الاستثمارات المصرح بها قد بلغت 1.6 مليار دينار مع نهاية سبتمبر 2022 مسجلا تراجعا بنسبة 13.7 % بمستويات ماقبل الجائحة.