تفاؤل الشباب العربي
منذ ١١ يوم    الإتحاد
قبل سنوات ليست بالبعيدة كثيراً، سُئل الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي عقب محاضرته بالمجمع الثقافي في أبوظبي سؤالاً عميقاً ومحدداً: «متى ينصلح حال الأمة العربية؟»، فرد الرجل بإجابة أعمق: «ينصلح الحال عندما نعالج الأسباب التي أدت لقيام شابين عربيين بتزوير أوراق رسمية وانتحال صفة غير صفتهما الحقيقية والانتقال آلاف الأميال إلى بلد فقير مدمر لاغتيال شخصية لا سابق معرفة لهما به». كان الرجل يشير إلى تورط الشابين في عمل إرهابي نفذاه في أفغانستان التي كانت تشهد حرباً بين رفاق الأمس.كان الإحباط واليأس الذي يسود مجتمعات عدة أحد الأسباب التي هيأت لأصحاب الأفكار الإرهابية والأجندات الإجرامية الفرصة للتلاعب بالكثير من الشباب العربي وتجنيدهم لحساباتهم ومراميهم الخبيثة والزج بهم في أتون حرب قذرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، أو في أنشطة إجرامية ذات صلة بالإرهاب كتجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات.اليوم، تغير المشهد الشبابي العربي بزخم مبادرات عدة انطلقت من بقعة الضوء والأمل بالغد الواعد الذي تمثله إمارات الخير المحبة والعطاء ومبادراتها الخيرة للنهوض بالشباب العربي وبث الروح والطاقة الإيجابية فيهم. وهم يرنون إليها باعتبارها منارة للأمل والطموح وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية، بما يحقق ذواتهم وإثبات قدراتهم وأماناتهم والاستفادة من طاقاتهم.الاستطلاع الذي أجرته إحدى الشركات العالمية المتخصصة وغطى 50 مدينة عربية في 17 دولة أكد ذلك التغيير، وأكد للعام الحادي عشر أن «ثلثي الشباب العربي يختارون دولة الإمارات في المرتبة الأولى للعيش بها، متفوقةً على دول مثل الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا، ويريد هؤلاء الشباب لبلدانهم أن تقتدي بالإمارات».وأوضح الاستطلاع الذي تجريه شركة «أصداء بي سي دبليو» للعام الـ14، ونشرته أمس الأول «أن شعبية دولة الإمارات هذا العام كمكان مفضل للعيش وصلت إلى أعلى مستوياتها، منذ بدأ الاستطلاع ُطرح سؤال بهذا الخصوص في عام 2012، حيث اختار 37% من المشاركين دولة الإمارات حينها كبلد مفضل للعيش، وتلتها فرنسا والولايات المتحدة». لذلك من المهم للجميع الاستفادة من تفاؤل الشباب العربي، والتوقف أمام دعوة فارس الطموح والتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورسالته لجميع الحكومات بأن «حركة الناس بعيداً عنك أو باتجاهك هي التصويت الأكبر والأصدق على نجاح تجربتك»، وحفظ الله الإمارات منارة للأمل والفرح والإنجاز.